الفاضل الهندي
5
كشف اللثام ( ط . ج )
بسم الله الرحمن الرحيم * ( كتاب النكاح ) * وهو في اللغة الوطء على الأشهر ، وحكى الاجماع عليه في المختلف ( 1 ) وإنما يطلق على العقد إطلاقا لاسم المسبب على السبب . قيل : أصله الالتقاء ، يقال : تناكح الجبلان إذا التقيا . قال الفراء : نكح المرأة - بالضم - بضعها ، وهو كناية عن فرجها ، فإذا قالوا : نكحها ، فمعناه : أصاب نكحها . وقيل : لزوم الشئ للشئ راكبا عليه . وقيل : أصله الضم . وفي المعرب والمغرب : أنه في الضم مجاز من تسمية المسبب باسم السبب ، وقيل : أصله العقد . وإطلاقه على الوطء إطلاق لاسم السبب على المسبب . قال الراغب : ومحال أن يكون في الأصل للجماع ثم استعير للعقد ، لأن أسماء الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره كاستقباح تعاطيه ، ومحال أن يستعير من لا يقصد فحشا اسم ما يستفظعونه لما يستحسنونه . وعن أبي القاسم الزجاجي أنه مشترك بينهما . وعن ابن جني قال : سألت أبا علي الفارسي عن قولهم : نكحها ، فقال : فرقت العرب فرقا لطيفا يعرف به موضوع العقد من الوطء ، فإذا قالوا : نكح فلانة أو بنت
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب النكاح ج 7 ص 35 .